تواصل معنا - احصل على التكلفة والإستشارة بالواتس اب

Doctor live | الشفة الأرنبية .. معاناة تحتاج الجراحة العلاجية والتجميلية

الشفة الأرنبية هي التشوه الرابع في ترتيب أكثر التشوهات الوراثية الشائعة التي تصيب الأطفال حديثي الولادة ووفقا

الجنين,الحمل,التدخين,الرضاعة,الكلي,العمليات الجراحية,الولادة,الصداع,الصداع النصفي,سوء التغذية,السرطان,السمع,الفم,الحالة النفسية,صعوبة البلع,أطفال,التخدير الكلي,التشوهات الوراثية,حديثي الولادة,الأطفال

الشفة الأرنبية .. معاناة تحتاج الجراحة العلاجية والتجميلية

الشفة الأرنبية
الشفة الأرنبية

الشفة الأرنبية هي التشوه الرابع في ترتيب أكثر التشوهات الوراثية الشائعة التي تصيب الأطفال حديثي الولادة ، ووفقا للإحصائيات الرسمية فهناك حالة من ضمن كل 700 مولود تعاني من هذا التشوه، ولكن ما المقصود بتشوه الشفة الأرنبية الذي يصيب الوجه؟ وكيف يكون شكل الجنين عند الإصابة به ؟ وهل من علاج لهذه الحالات؟ كل هذا وأكثر ستكون إجابته خلال هذا المقال، فتابعونا.



 

 

ما المقصود بالشفة الأرنبية ؟

 

الشفة الأرنبية أو ما يطلق عليها "فلح الحنك" هي إحدى التشوهات الخلقية الأكثر شيوعًا التي يصاب بها الجنين أثناء مراحل نموه في رحم أمه، أو قد تكون من الحالات المرضية أو المتلازمات الجينية الموروثة، وهي عبارة عن فتحات أو انشقاقات في الشفة العليا أو سقف الفم أو كليهما، وتحدث هذه الحالة عندما لا تلتحم أنسجة الوجه عند الجنين بشكل كامل.

 

هذا وهناك نوعان رئيسيان لتشوه الشفة الأرنبية وهما:

 

  • الشفة الأرنبية أحادية الجانب: يقصد بها حدوث شق واحد في الشفة وهذا النوع ينقسم إلى نوعين، إما ممتد إلى الأنف أو غير ممتد الأنف.

 

  • الشفة الأرنبية ثنائية الجانب: يقصد بها حدوث شقين على جانبي الشفة وهو أيضاً إما ممتد للأنف أو غير ممتد.

 

 

الأطفال المصابون بالشفة الأرنبية

 

تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن نسبة الإصابة بالشفة الأرنبية بين المواليد الإناث والذكور تختلف، حيث أن الذكور ضعف الإناث في الإصابة بتشوه الشفاه أكثر من الحنك، والإناث ضعف الذكور في الإصابة بتشوه الحنك أكثر من الشفاه.

 

ويحدث شق الشفة عادة في الشفة العليا بينما يحدث شق الحنك، في سقف الحلق، أى سقف الفم من الداخل في الفك العلوي ويحتاج الأطفال المصابون بهذه التشوهات إلى الكثير من الدعم والاهتمام.

 

أسباب إصابة الأطفال بالشفة الأرنبية

 

  • لم يتم التوصل حتى الأن إلى السبب الرئيسي المسبب لحدوث الشفة الأرنبية، ولكن من المعروف طبيًا أن الأنسجة التي تشكل الشفة والحنك تلتحم معا عند الجنين في الشهرين الثاني والثالث من الحمل، ولكن عند الأجنة المصابين بالشفة المشقوقة والحنك المشقوق، لا يحدث هذا الالتحام أو يحدث بشكل جزئي فقط، أي أن الشفة الأرنبية تحدث عندما لا تتشكل أنسجة وجه الطفل وفمه بشكل صحيح.

 

  • من الممكن أيضا أن تؤدي الجينات الموروثة من الأمهات والآباء دورها في الإصابة بالشفة الأرنبية، حيث يمكن أن تورث الأم أو الأب الجينات التي تسبب الانشقاق.

 

  • ومن العوامل الهامة جدا في زيادة فرص إصابة الأجنة بالشفة الأرنبية هي نمط الأم خلال فترة حملها، فالنساء الحوامل، اللاتي يدخن السجائر ويشربن الكحول ويتناولن أدوية معينة، أكثر عرضة لإصابة أطفالهن بالشفة المشقوقة والحنك المشقوق .

 

  • من الممكن أيضا أن يؤدي نقص تناول حمض الفوليك من قبل الأم الحامل إلى إصابة طفلها بالشفة الأرنبية .
  • قد تزداد فرص الإصابة بالشفة الأرنبية أيضا عندما تتعرض الأم لعدوى فيروسية أو مواد كيميائية أثناء الحمل.

 

  • تناول الأم لبعض الأدوية خلال فترة حملها قد يؤثر أيضا في حدوث هذا التشوه لدى جننها مثل أدوية الصداع النصفي والصرع وبعض أدوية السرطان.

 

 

مضاعفات الإصابة بالشفة الأرنبية

 

ينبغي التنويه أن الطفل المصاب بالشفة الأرنبية هو طفل طبيعي، ولا يعاني من مرض خطير أو مزمن، ولكنه سيعاني من بعض المضاعفات الطبيعية نتيجة لهذا التكون المختلف في الفم أو الشفاه مثل:

 

  • معاناته من صعوبة البلع.
  • صعوبة النطق بشكل سليم.
  • الصوت الأنفي عند التحدث.
  • التهابات الأذن المتكررة.

 

ولكن مع الاهتمام واستشارة الطبيب وعمل اللازم سواء بالعلاجات المتاحة أو باللجوء إلى الجراحة وهي الطرق التي سنذكرها بالتفصيل في السطور القادمة سيتم السيطرة على الأمر بينما في حال عدم العمل على علاج الطفل المصاب سيتطور الأمر إلى المعاناة من مشاكل ومضاعفات أخرى مثل:

 

  • حدوث سوء التغذية للطفل بسبب صعوبة الرضاعة الطبيعية وصعوبة البلع .

 

  • حدوث عدوى في الأذن الوسطى بشكل متكرر والتي ربما تؤدي لفقدان السمع في حالة إهمالها.

 

  • حدوث مشاكل في التسنين في حال امتد الشق إلى اللثة.

 

  • حدوث مشاكل نفسية التي تحدث غالباً عند تقدم الطفل بالعمر نتيجة للمظهر المختلف، والصوت الأنفي الناتج عن الشفة الأرنبية.

 

 

 

علاج الشفة الأرنبية

 

يستهدف علاج الشفة الأرنبية استعادة الشكل الطبيعي للوجه واستعادة الوظائف الطبيعية للفم ويتم ذلك من خلال سلسة من العمليات الجراحية فهي الحل الأمثل وتبدأ من عمر 3 أشهر وتمتد لعمر 18 عام كما يجب على الأم اتباع بعض التعليمات الخاصة في الرضاعة أو العناية بالطفل لتجنب المضاعفات المختلفة قبل الجراحة الأولى وطوال فترة العلاج.

 

ومن الضروري جدًا أن يكون الفريق الطبي المعالج لحالة الشفة الأرنبية للطفل مكون من عدة أقسام طبية وذلك بسبب تداخل الأضرار العائدة عى الطفل نتيجة لهذا التشوه وبهدف ضمان النتائج المطلوبة من العلاج ، ومن الأقسام الطبية التي تعمل على العلاج معا :

 

  • طبيب تجميل.
  • طبيب أنف وأذن وحنجرة.
  • طبيب أسنان.
  • طبيب تخاطب.
  • طبيب أطفال.

 

هذا وقد يحتاج الطفل إلى عملية واحدة أو أكثر من عملية وما يحدد ذلك هو الطبيب المعالج وفقا  لمدى تطور الحالة عند الطفل المصاب، إلا أن نجاح هذه العمليات يتطلب مجهود وصبر من الأهل وتقديم الدعم النفسي للطفل حتى الوصول إلى النتائج المرجوة.

 

وتتم عملية تجميل الشفة الأرنبية تحت تأثير التخدير الكلي ويوجد عدة أنواع من العمليات التي تعمل على علاج الشفة الأرنبية وهي:

 

المرحلة الأولى من الجراحة تعمل على علاج الشفة الأرنبية:

 

 ويتم إجراء هذه العملية بعد إتمام الطفل الثلاثة أشهر الأولى من عمره، ويتم فيها تعديل شكل اللثة وتوصيل عضلات الشفة المشقوقة ببعضها، لإعادة بناء الشكل الطبيعي للشفة، واستعادة وظائفها.

 

 المرحلة الثانية من الجراحة تعمل على علاج الفك المشقوق:

 

وتتم هذه العملية في سن من 5 إلى 15 شهرًا، حيث يقوم الطبيب بإصلاح الشق الممتد إلى الفك وإعادة بناء الأنسجة والعضلات، وتتطلب هذه الحالة المتابعة مع طبيب أسنان متخصص لمتابعة نمو الأسنان بشكل سليم بعد إجراء العملية.

 

المرحلة الثالثة من الجراحة تعمل على تجميل الجراحات العلاجية السابقة:

 

سيتم الاحتياج إلى الجراحة التجميلية بعد الانتهاء من الجراحات العلاجية وذلك  بهدف إزالة الندبات الناتجة عن العمليات الجراحية السابقة، واستعادة المظهر الطبيعي للشفة واللثة والأنف وتقويم الأسنان، ولكن يجب إجراؤها بعد اكتمال نمو الطفل ووصوله إلى سن البلوغ من 16 إلى 18 سنة، وهي خطوة ضرورية لدعم الحالة النفسية للطفل وتعزيز ثقته بنفسه.

 

مخاطر علاج الشفة الأرنبية

 

علاج الشفة الأرنبية هو مجموعة من الجلسات أو الجراحات اللازمة لتعديل ما تم تشويهه في وجه الطفل، ولذلك فمن الطبيعي حدوث بعض المضاعفات أثناء إجراء أي من العمليات السابق ذكرها مثل:

 

  • إمكانية حدوث نزيف.
  • إمكانية الإصابة بالجلطات.
  • احتمالية عدم الوصول إلى النتيجة المطلوبة من العملية.

 

ولكن ما يقلل من خطر الإصابة بهذه المضاعفات هو اختيار فريق طبي على قدر عالي من الخبرة والمهنية الطبية المختصة في علاج مثل هذه الحالات، بالإضافة إلى التحلي بالصبر وتقديم الدعم النفسي والمعنوي للطفل حتى يحصل على ما يريد من نتائج مقبولة، فعلى الرغم من طول مدة العلاج، إلا أن هذه العمليات الجراحية مع تقدم العلم أصبحت متاحة بشكل آمن ، وذلك بهدف أن يصبح الطفل طبيعياً ويستطيع ممارسة حياته كباقي الأطفال في سنه.

 

وأخيرًا وتجنبًا لإصابة الأطفال بتشوهات تجعلهم في نفسية سيئة، وتشعرهم بأنهم أقل من غيرهم، ينبغي على الأم أن تعي مسؤوليتها الكاملة عن صحة جنينها خلال فترة الحمل، ففير مسموح على الإطلاق تناول الأدوية دون استشارة الطبيب خلال فترة الحمل ومن غير المسموح أيضًا التدخين أو تناول الكحول، بل ينبغي أخذ فيتامينات الحمل اللازمة مثل فيتامين ب 12 وحمض الفوليك، وذلك بهدف صحة أطفالنا فهم أمانة تستحق الحفاظ عليها.